حبيب الله الهاشمي الخوئي
427
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الخسران المبين . اللغة ( القول ) : ج أقوال جج أقاويل : الكلام أو كلّ لفظ ، الآراء والاعتقادات يقال : هذا قول فلان ، أي رأيه واعتقاده - المنجد . ( نكأت ) القرحة : إذا صدمتها بشيء فتقشرها . ( مدخول ) ومدخل : أي في عقله دخل وعلَّة ( تستحيله ) : تغيره و ( باء ) بثقله : رجع به وحصل عليه ، ( اللَّاهف ) المتحسّر . الاعراب معاشر النّاس : منادى مضاف بحذف حرف النداء ، وجامع ما سوف ، أضيف جامع إلى ما واسميّة والجملة بعده صفته أو موصولة وما بعده صلته ، من باطل جار ومجرور متعلَّق بقوله : جمعه . المعنى بين عليه السّلام في هذه الموعظة البليغة ما ينتظر الانسان من العاقبة وما هو عليه من سوء الحال وعدم التأهّب للماب فصوّر عاقبته في جمل ثلاث : 1 - كلّ أقواله من الألفاظ والآراء محفوظة في كتابه عند الله لا يشذّ منها شيء ولا يسقط منها حرف . 2 - كلّ ما في سريرته من المقاصد والنوايا الَّتي لم يتفوّه به مفحوصة عنها ومكشوفة عند محاسبته عند الله . 3 - كلّ نفس مرهونة بأعماله وأقواله ، ولا فكاك له عنها إذا كانت تمسّ بحقّ الله أو حقّ النّاس إلَّا بالتوبة والمغفرة والتدارك . وقوله عليه السّلام ( والنّاس منقوصون ) إلخ - كأنّه جواب عن سؤال سائل وهو أنّه : فعلى هذا كيف يتخبط النّاس في المعاصي والمآثم من نواح شتّى فأجاب بقوله : أنهم منقوصون في مشاعرهم ، ومدخولون في عقولهم ، ومبتلون بالأخلاق الذّميمة يتعرّضون للسؤال على وجه التعنّت ، ويجيبون عن السئوال بغير علم على وجه